السبت 19 مايو 2012 - 16:30  القاهرة

البرنامج

 

يهدف حزب مصر الحرية، إيمانا منه بعدالة وشرعية مطالب ثورة 25 يناير 2011 العظيمة، إلى الإسهام في بناء الدولة و المجتمع الديمقراطي في مصر وإعادة الاعتبار لكرامة المواطنين المصريين الإنسانية  .ينطلق الحزب من الدفاع عن مبادئ مواطنة الحقوق المتساوية لكل المصريات والمصريين دون تمييز، والتأسيس لحكم وسيادة القانون وللتداول السلمي للسلطة على المستويين الوطني والمحلي، واعتماد مرجعية حقوق الإنسان بما تنص عليه من ضمانات للحريات الدينية والمدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية كإطار ملزم في الدستور والقوانين ولممارسات الدولة و مؤسساتها العامة .

يتبنى حزب مصر الحرية مبدأ حرية النشاط الاقتصادي ويدعو لتطبيق نظام اقتصاد السوق الملتزم بتحقيق العدالة الاجتماعية والهادف لضمان حياة كريمة لكل المصريات والمصريين. وسيسعى الحزب في سبيل تطبيق ذلك على ضمان دور فعال للدولة ومؤسساتها في ضبط قواعد وآليات عمل اقتصاد السوق وتداعياته الاجتماعية من خلال تطبيق سياسات وإجراءات محددة وبناء شبكات فعالة للضمان الاجتماعي وللرعاية الصحية لكل المواطنين وتقديم خدمات تعليمية متطورة.

ملخص عام

السياسة: الدولة والمجتمع الديمقراطي

يسعى حزب مصر الحرية، من خلال المشاركة الكاملة في المجالس التشريعية على المستويين الوطني والمحلي ومن خلال المشاركة في مواقع المسئولية التنفيذية إن شاءت إرادة الناخبين، إلى الإسهام في بناء الدولة والمجتمع الديمقراطي في مصر. ويؤكد الحزب على أن مرتكزات الدولة الديمقراطية تتمثل في تطبيق حكم القانون على نحو يحمي المساواة الكاملة بين كل المصريات والمصريين، وفي التأسيس لمدنية الدولة والحياة السياسية، وفي تداول السلطة على المستويين الوطني والمحلي عبر صناديق الانتخابات، وفي التوافق على ضمانات قانونية وسياسية تحول أن يتحول صندوق الانتخاب إلى مصدر لتسلط الأغلبية على الأقلية، وفي الرقابة المتبادلة بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لمنع التعسف في ممارسة السلطة وتصحيح اعوججات الحياة السياسية ذاتيا، وفي الانتقال من البناء المركزي للدولة إلى اللامركزية، وفي تمكين المواطنين كناخبين ومراقبين ومساءلين من المشاركة الكاملة والمستمرة في إدارة الشأن العام والسياسي.

ففي قضية اللامركزية، نرى اهمية اعطاء صلاحيات حقيقية للمجالس المحلية المنتخية و السلطات التنفيذية على مستوى المحافظة كما نرى اهمية ان تكون هناك اليات رقابة حقيقية للمجالس المحلية المنتخبة و أن يكون لها  الحق في استجواب المحافظة و المجالس التنفيذية. كما يجب ان يكون هناك لامركزية مالية و تحكم في بعض موارد المحافظة و في توزيع المخصصات المركزية للمحافظة.

 

اقتصاد السوق الملتزم بالعدالة الإجتماعية

يتبنى حزب مصر الحرية مبدأ حرية النشاط الاقتصادي ويدعو لتطبيق نظام اقتصاد السوق الملتزم بتحقيق العدالة الاجتماعية والهادف لضمان حياة كريمة لكل المصريات والمصريين. وسيسعى الحزب في سبيل تطبيق ذلك على ضمان دور فعال للدولة ومؤسساتها في ضبط قواعد وآليات عمل اقتصاد السوق وتداعياته الاجتماعية من خلال تطبيق سياسات وإجراءات محددة وبناء شبكات فعالة للضمان الاجتماعي وللرعاية الصحية لكل المواطنين وتقديم خدمات تعليمية متطورة.

 

الرعاية الاجتماعية

يهدف الحزب إلى بناء مجتمع العدالة الاجتماعية عبر ضمان توزيع افضل للدخل، والالتزام بحد أدنى للأجور طبقاُ لمعايير موضوعية، وبناء شبكات متكاملة للرعاية الصحية وللأمن الاجتماعي وللمعاشات وإعانات البطالة والعجز وغيرها. ويدعو حزب مصر الحرية إلى شجيع قطاع الأعمال والقطاع غير الربحي على المشاركة الاجتماعية والإسهام في معالجة اختلالات اقتصاد السوق بجانب الدولة. هذا بالإضافة إلى العمل على تمكين المواطنين من المشاركة الجدية في النقاش العام حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية عبر تطوير قدرات أعضاء المجالس التشريعية والسياسيين والإعلاميين في ما خص هذه القضايا.

و فيما يخص المعايير الموضوعية للحد الادنى: ، ينبغي أن يستند تقرير مستوى الحد الأدنى للأجور على الربط بينه وبين مستوى الإنتاجية وتكلفة المعيشة والاحتياجات الغذائية وفقًا للمعايير والمقاييس الدولية. كذلك، يجب أن يكون الحد الأدنى للأجور مرنًا وغير ثابت، وهذا اعتمادًا على التغيرات التي تطرأ على الظروف الاقتصادية مع الاستجابة لتضخم الأسعار والبطالة وتكلفة المعيشة في المناطق المختلفة من مصر. نظام إعانات البطالة أيضا يعد من بين الجوانب التي تحتاج إلى إصلاح فعال. وقد كان هذا النظام موجودًا بمصر منذ فترة طويلة، بيد أنه لم يكن مطبقًا على النحو الصحيح. وقد أعيد تقديمه مؤخرًا في قانون التأمين الاجتماعي الصادر في عام 2009- 2010. إن ثمة حاجة لإعادة النظر في النظام بأكمله بحيث يعكس المصالح الاقتصادية والاجتماعية. ومن ثم، يجب أن يتم تقديم برامج التدريب المهني وإعادة التأهيل الخاصة للمستفيدين من هذه الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يتم عرض أدلة الفشل في الحصول على عمل والأعداد المتغيرة للمستفيدين من تلك الخدمات لضمان تمتعهم بالحوافز المناسبة للبحث عن عمل والاستفادة من إمكاناتهم المحتملة. كذلك، يجب أن يتم توفير المرونة في قدر المزايا الممنوحة وربطها بالتغير الذي يطرأ على الظروف الاقتصادية.

 

التعليم

يدعو حزب مصر الحرية إلى ضمان دور فعال للدولة في تقديم خدمات تعليمية متطورة للمواطنين كأهم أهداف التنمية الاقتصادية، وتشجيع قطاع الأعمال والقطاع غير الربحي على تحمل مسئولياتهما الاجتماعية والإسهام في معالجة اختلالات اقتصاد السوق بجانب الدولة. الجمع بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي يتطلب أن يشمل التعليم الجميع و أن يكون بمثابة أداة لإدراك التمكين الاجتماعي والقدرة التنافسية. وينبغي أن يكون مواكبا لاحتياجات الشباب، ولا سيما الفقراء وأولئك الذين ينتمون للطبقات المهمشة. تمكين الشباب من خلال التعليم يعني أنه ينبغي أن يهدف إلى غرس قيم المواطنة و يساعد على بناء المجتمع الديمقراطي. و من أجل أن يكون التعليم بمثابة أداة لزيادة القدرة التنافسية ينبغي أن يهدف إلى تزويد الشباب بالمعرفة والمهارات اللازمة للمنافسة في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة. كما الحزب يرى ان دور الدولة هو كفالة الفرص التعليمية ذات الجودة الحقيقية لكل المواطنين من خلال مجانية التعليم الأساسي و الزاميته و تقنين الدعم لغير القادرين في التعليم الجامعي.

 

الصحة

يهدف الحزب إلى بناء شبكات متكاملة للرعاية الصحية. ولا يمكن لأي برنامج لتحسين الصحة الوقائية أن يغفل التدخلات العلاجية الموجهة إلى  الأطفال في السنوات الأولى من الحياة ، من الحمل لمدة 24 شهرا من العمر ، و هي الأكثر أهمية لصحة ورفاه الشباب. يرى الحزب أن الاستثمار في مجال الصحة في إطار سياسات وطنية أمر ضروري و يجب أن يكون من خلال التركيزعلى القطاعات العامة (المستشفيات، العيادات العامة...الخ) مما سيرفع من كفاءة قدرات كافة العاملين في هذا المجال. وهذا يمكن أن  يحقق تقدما سريعا وعوائد إيجابية عدة في القطاع الصحي. اصلاح نظام التأمين الصحي هو أيضا في غاية الأهمية و يجب أن يحدث من خلال الشراكة مع جميع الجهات الوطنية الفاعلة، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص. ضخ المزيد من الأموال في قطاع التأمين الصحي هو أمر مهم أيضا لتحسين جودة الخدمات المقدمة. و يرى الحزب اهمية تخفيض الدعم المقدم من الدولة للطاقة في الصناعات و توفيره لتقديم دعم اكثر للخدمات الصحية و التعليمية.

 

حقوق الإنسان

يؤمن حزب مصر الحرية بأن شيوع انتهاكات حقوق الإنسان، وتقويض أسس العدالة ودولة القانون هي من أهم مسببات قيام الثورة الشعبية المصرية في الخامس والعشرين من يناير، ومن هذا المنطلق فإن مصر ما بعد الثورة تتطلع إلى تأسيس رابطة جديدة بين الفرد والدولة تقوم أواصرها على احترام وتعزيز حقوق الإنسان وقيم المواطنة والحرية والعدالة. وتعرف حقوق الإنسان بأنها تلك الحقوق الأصيلة التي يتمتع بها الإنسان لكونه عضوًا في الجماعة البشرية دونما تمييز على أساس الجنس أو اللون أو العرق أو الوضع الاجتماعي أو الدين. وفي هذا الإطار فإن تحسين وضعية حقوق الإنسان في مصر ما بعد الثورة تظل بحاجة ماسّة إلى تغييرات هيكلية وجذرية في الإطار الدستوري والتشريعي والمؤسسي، وأن تسترشد المؤسسات التي ستتولى إجراء تلك التغييرات بقيم حقوق الإنسان العالمية التي تقوم على المساواة والحرية والعدالة والإنصاف والتضامن الإنساني وفي إطار احترام التزامات مصر الدولية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

المواطنة

يعمل الحزب على ضمان حقوق المواطنة لكل المصريات والمصريين في إطار من المساواة الكاملة ودون تمييز، إن على أساس الانتماء الديني أو النوع أو الخلفية الاجتماعية أو غيرها. كما يدعو الحزب إلى ضمان كامل حقوق المواطنة للمصريين المقيمين في الخارج، وفي مقدمة ذلك حق التصويت في الاستفتاءات والانتخابات العامة. يستدعي هذا الشروع الفوري وبأدوات تشريعية وتنفيذية قصيرة وطويلة المدى في مواجهة الظواهر والممارسات التمييزية التي عانت منها طويلا بعض قطاعات مجتمع المواطنين في مصر. فالمصريين المسيحيين يعانون من تمييز في ما خص بناء دور العبادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية وتمثيلهم في المؤسسات العامة والحياة السياسية أبدا لم يواجه بجدية من قبل نظام الاستبداد القديم. والمرأة المصرية، خاصة المرأة محدودة الدخل، تعاني من تمييز على أساس النوع خصم كثيرا من حقوقها وحرياتها فى المجالين الخاص والعام. وبينما يواجه المصريون من محدودي الدخل وفي الشرائح الاجتماعية الدنيا تمييزا يحد كثيرا من فرصهم وفرص أولادهم في الحياة الكريمة وينتقص من حقوق مواطنيتهم، يستمر التمييز ضد سكان أقاليم بعينها كالصعيد وأهل النوبة وبدو سيناء والمناطق النائية يستدعي تدخلا سياسيا منظما للقضاء عليه والانتصار لمبدأ المساواة بين كل المواطنين. كذلك يعمل حزب مصر الحرية على الحد من التمييز الذي يتعرض له المصريين من ذوي الاحتياجات الخاصة، إن في ما خص فرص العمل أو الظروف المعيشية. وسيسعى الحزب من خلال الأدوات التشريعية والتنفيذية والإسهام في النقاش العام إلى تطوير بيئة مجتمعية إيجابية لذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم.

 

مصر والإقليم والعالم

يهدف حزب مصر الحرية إلى تطوير علاقات مصر الإيجابية بمحيطها العربي والأفريقي والإسلامي وفي المجال الد ولي على نحو يضمن المصالح الوطنية ويعظمها ويحمي الدور المصري. ويدعو الحزب إلى تبني الدفاع السلمي عن المطالب العربية العادلة، وفي مقدمتها بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإلى إعادة بناء الثقة بين مصر وجوارها الأفريقي المباشر في حوض النيل وفي القارة الأفريقية على امتدادها كعمق إستراتيجي أساسي لمصر ومستودع لمصالح أمنية واقتصادية كبرى. كما يهدف حزب مصر الحرية إلى الانفتاح الكامل على الجوار الإقليمي غير العربي في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، والانخراط الإيجابي مع فاعليه وفي مقدمتهم الجمهورية التركية وإيران. وينادي بعلاقات متوازنة ومتكاملة مع الجوار الأوروبي والقوى العظمى المؤثرة في المنظومة الدولية في إطار ضمان وتعظيم المصالح القومية والدور المصري وحماية الأمن والسلم العالميين والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان كمرتكزات لسياسة مصرالخارجية.


التعليقات